Home > Exchanges
جيا تشينغلين يقابل الرئيس السوري بشار الأسد
2010/10/31
 

التقى السيد جيا تشينغلين رئيس اللجنة الوطنية للمؤتمر الاستشاري السياسي مع الرئيس السوري بشار الأسد يوم 31 أكتوبر بالتوقيت المحلي في دمشق.

في البداية نقل جيا تشينغلين التحيات الرقيقة والتمنيات الطيبة من الرئيس هو جينتاو إلى الرئيس بشار الأسد. وطلب الرئيس بشار الأسد أيضا من جيا تشينغلين نقل تحياته الصادقة إلى الرئيس هو جينتاو.

قال جيا تشينغلين إن الصين وسورية تربطهما صداقة تاريخية عميقة، والعلاقات الصينية السورية ظلت تتطور بشكل صحي وسلس رغم تقلبات الأوضاع الدولية خلال الـ5 عقود الماضية على التبادل الدبلوماسي بين البلدين. وتتميز هذه العلاقات بالتفاهم والتضامن المستمرين فيما يتعلق بالمصالح المحورية للجانب الآخر. لذلك تشكل العلاقات الصينية السورية نموذجا للثقة والاحترام المتبادل والتعاون المخلص بين الدول النامية.

أشار جيا تشينغلين إلى أن الزيارة الناجحة التي قام بها الرئيس بشار الأسد للصين عام 2004 أعطت قوة دافعة جديدة للعلاقات الثنائية. وتشهد العلاقات الصينية السورية نموا شاملا وسريعا يتمثل في الثقة السياسية الراسخة والتبادل النشط على المستويات الحكومية والحزبية والتنسيق والتعاون المكثف على الساحتين الدولية والإقليمية والتطور السريع للتعاون الاقتصادي والتجاري والتعاون العملي في مختلف المجالات.

أكد جيا تشينغلين على أن كلا من الصين وسورية ينتمي إلى العالم النامي، وتقع على عاتقهما رسالة مشتركة تهدف إلى الدفاع عن السيادة والكرامة الوطنية وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية وحماية السلام العالمي والمصالح المشتركة. فإن الصين على استعداد لمواصلة ترسيخ أسس العلاقات الثنائية وتحقيق نمو مستمر لعلاقات الصداقة والتعاون بين البلدين. وفي هذا السياق، أولا، يجب زيادة توثيق التبادل السياسي وتعميق الثقة المتبادلة من خلال تعزيز التواصل والتعاون على المستويات الحزبية والحكومية وتبادل خبرات إدارة شؤون الدولة على قدم المساواة بغية تحقيق التنمية المشتركة. ثانيا، يجب العمل على تعميق التعاون الاقتصادي والتجاري بما فيه التعاون في مجالات الزراعة والبنية الأساسية والاستثمار والتكنولوجيا وتوسيع حجم التجارة البينية. ثالثا، يجب تكثيف التنسيق والتعاون في الشؤون الدولية والسعي إلى إقامة نظام دولي سياسي واقتصادي عادل ومنصف وتطوير علاقات الصداقة والتعاون بين الصين والدول العربية والإسلامية. رابعا، يجب تشجيع التبادل الودي على المستويين الشعبي والمحلي بما يعطي حيوية جديدة للصداقة الصينية السورية ويحقق تطورا أكبر للعلاقات الثنائية.

قال الرئيس بشار الأسد إن العلاقات السورية الصينية منذ التبادل الدبلوماسي قبل أكثر من نصف قرن حققت تقدما مطردا. "في عام 2004، قمتُ بالزيارة الهامة للصين التي لها دور كبير في تطوير علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين. إنني أسجل ارتياحي لمدى تطور العلاقات السورية الصينية." كما أكد الرئيس بشار الأسد على أن سورية تولي اهتماما كبيرا لتطوير العلاقات مع الصين وتستعد لمواصلة تعميق الثقة السياسية وإجراء تعاون أكثر عمقا واتساعا مع الصين في كافة المجالات. وشدد الرئيس بشار الأسد مجددا على التزام سورية الثابت بسياسة الصين الواحدة. وأعرب عن تقديره للتنمية السلمية في الصين قائلا إن الصين تحترم الدول الأخرى، ولا تفرض إرادتها على الآخرين ولا تسعى إلى الهيمنة. لذلك، قدمت الصين في الوقت الذي تسعى فيه إلى تحقيق التنمية لنفسها، مساهمات إيجابية للسلام والتنمية في العالم، ونأمل في أن تعلب الصين دورا أكبر في الشؤون الدولية.

حضر المقابلة أيضا السيد تشيان يونلو نائب رئيس اللجنة الوطنية للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني والأمين العام للمؤتمر والسيد لي هواشين السفير الصيني لدى سورية.

في نفس اليوم، أجرى السيد جيا تشينغلين مقابلة مع وكالة الأنباء السورية ورئيس تحرير صحيفة البعث السورية، حيث أوضح مواقف الصين من العلاقات الصينية السورية والعلاقات الصينية العربية وقضية الشرق الأوسط.

فيما يتعلق بالعلاقات الصينية العربية، أشار جيا تشينغلين إلى أن الصداقة التقليدية بين الصين والدول العربية تضرب جذورها في أعماق التاريخ. وخلال الـ5 عقود الماضية، تتميز هذه العلاقات بالثقة المتبادلة سياسيا والتعاون المتبادل المنفعة اقتصاديا والاستفادة المتبادلة ثقافيا والتنسيق والتعاون المكثف على الساحة الدولية والنتائج المثمر للتعاون في مختلف المجالات.

كما أكد جيا تشينغلين على أن الصين تدعم دائما القضايا العربية العادلة من أجل استعادة الحقوق الوطنية المشروعة، وتشكر الصين الدول العربية على دعمها الثمين للصين في القضايا التي تتعلق بالمصالح المحورية لها. وتعتبر الصين دائما الدول العربية صديقا طيبا وأخا طيبا وشريكا طيبا لها، ونستعد لتعزيز التنسيق والتعاون مع الدول العربية في مختلف المجالات بما يحقق تقدما مطردا لعلاقات التعاون الاستراتيجي القائمة بين الصين والدول العربية.

Suggest To A Friend
  Print