Home > Related Links
تصريح سفارة جمهورية الصين الشعبية لأعمال عنف إجرامية في شينجيانغ
2009/07/15
 

 أولا، أود في البداية إطلاعكم على حقائق ما حصل في مدينة أورومتشي بمنطقة شينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم في الصين يوم 5 يوليو الجاري. إن هذه الأحداث ليست مسألة عرقية ولا دينية، إنما هى أعمال عنف إجرامية خطيرة قامت بتدبيرها وتنظيمها بدقة "القوى الثلاث" (القوى الإرهابية والقوى الانفصالية القومية والقوى المتطرفة الدينية) داخل الصين وخارجها.

    في يوم 26 يونيو الماضي، وقع في مدينة شاوقوان في مقاطعة قوانغدونغ شجار بين العمال من شينجيانغ والعمال المحليين. وهذا الحادث هو قضية عادية متعلقة بالإخلال بالنظام العام، قد تمت معالجتها بصورة مناسبة. ولكن "المؤتمر العالمي للويغور" وهو منظمة لقوى "تركستان الشرقية" في الخارج استغل هذا الحادث لتسويد سياسات الصين في الشؤون القومية والدينية لإثارة ضجة وإحداث اضظرابات.

    حرض " المؤتمر العالمي للويغور " على الشغب عبر شبكة الإنترنت ووسائل أخرى، ودعا المشاغبين إلى "إظهار الشجاعة" و"إحداث فوضى كبير". ألمحت ربيعة قدير رئيسة "المؤتمر العالمي للويغور" هي الأخرى قائلة لأقاربها في الصين إن "شيئا كبيرا سيحدث في أورومتشي في 5 يوليو، ومن الضروري متابعة وجمع معلومات الأحداث".

    بتدبير وتحريض القوى الانفصالية في الخارج وبتنظيم "القوى الثلاث" في الداخل، تجمع أكثر من 200 شخصا في ميدان الشعب في أورومتشي في حوالي الساعة 18:20 يوم 5 يوليو، ثم تفرقوا بنصائح الشرطة. وفي حوالي الساعة 19:40، قطع أكثر من 300 شخصا حركة المرور في شارع رنمين والباب الجنوبي، وقامت الشرطة بتفريقهم. وفي حوالي الساعة 20:18، قام البعض منهم بأعمال العنف المتمثلة في الضرب والتحطيم والنهب وإسقاط الدرابزين على جانبي الطرق وتدمير ثلاث حافلات، ثم فرقتهم الشرطة. في حوالي الساعة 20:30، أحرق المشاغبون سيارات الشرطة في شارع جيفاننان وشارع  لونغتشيوان، وطاردوا وهاجموا المشاة. ومارس المشاغبون الذين يتراوح عددهم بين 700 و800 شخص أعمال العنف خلال تحركهم من ميدان الشعب إلى الباب الغربي، مما أدى إلى تصعيد الوضع بسرعة. وذهب المشاغبون إلى الشوارع والأزقة الأخرى ومشارف المدينة بمجموعات صغيرة كثيرة، وقتلوا المدنيين الأبرياء ودمروا وأحرقوا محلات تجارية وسيارات بصورة عشوائية.

حفاظا على سلامة المواطنين وممتلكاتهم وضمانا للاستقرار الاجتماعي في مدينة أورومتشي، قامت حكومة منطقة شينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم بنشر رجال الشرطة في الأحياء الأكثر تأثرا بأعمال العنف واتخذت إجراءات حاسمة وفقا للقانون. كما أرسلت الشرطة فرقا لإنفاذ المدنيين وملاحقة المشاركين في أعمال العنف المتمثلة في الضرب التحطيم والنهب والإحراق. قد أوفقت جهات الأمن العام أكثر من 2000 مشتبه بارتكابهم أعمال العنف الإجرامية، وتجري التحقيقات فيهم ملتزمة بالقانون التزاما دقيقا.

    أدت أعمال العنف المتمثلة في الضرب والتحطيم والنهب والإحراق خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات، حيث قام المشاغبون بإحراق وتحطيم مباني وسيارات وقتل مدنيين بدم بارد وأساليب وحشية وفظيعة. وفقا للإحصاء حتي يوم 12 يوليو من الجهات المعنية، قد أسفرت أحداث 5 يوليو في أورومتشي عن مقتل 184 شخصا، بينهم 137 شخصا من قومية هان(111 ذكرا و26 أنثى)، و46 شخصا من قومية الويغور (45 ذكرا و1 أنثى)، شخص واحد من قومية هوي(ذكر)، وإصابة 1680 شخصا، ما زال هناك 939 شخصا في المستشفى لتلقي العلاج، وبينهم 216 شخصا أصيبوا بجروح بليغة و74 شخصا في حالة حرجة. في هذه الأحداث، تعرضت 627 سيارة للتخريب ودمرت 184 سيارة منها تدميرا كاملا، وأدت أعمال العنف إلى تخريب 633 دارا، ومساحتها 21353 مترا مربعا، منها 291 محلا تجاريا، وإحراق 29 دارا، ومساحتها 13769 مترا مربعا.

    إن الشعب الصيني هو أكثر من يتألم من سقوط الضحايا الأبرياء في هذه الأحداث. حفاظا على سلامة المواطنين وممتلكاتهم وضمانا للاستقرار الاجتماعي في مدينة أورومتشي، اتخذت حكومة منطقة شينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم إجراءات وفقا للقانون. وهذه الإجراءات مشروعة ولقيت ترحيبا وتأييدا واسعين من الجماهير. قد عاد الهدوء إلى مدينة أورومتشي، وتم استئناف حركات التجارة والمرور والحياة والإنتاج بصورة عامة، وتجري أعمال معالجة ذيول الأحداث المتعلقة بالضحايا والمصابين.

ثانيا، تطبق الصين نظام الحكم الذاتي لمناطق الأقليات القومية. تعتبر شينجيانغ إحدى المناطق ذات كثافة سكان الأقليات القومية، وتعيش فيها 47 قومية. حققت شينجيانغ كباقي المناطق الصينية منجزات مرموقة على مدى الـ30 عاما منذ بدء عملية الاصلاح والانفتاح حيث نما اجمالي الناتج المحلي بمعدل سنوي بلغ 10.3%، وارتفع النصيب الفردي للناتج المحلي من 313 يوان صيني في عام 1978 إلى 19,893 يوان صيني في عام 2008. بلغ معدل النمو لإجمالي الناتج المحلي لشينجيانغ 11% في عام 2008، ما يفوق المعدل الوطني بنقطتين مئويتين.

ينص دستور الصين على أن كل القوميات بما فيها قومية ويغور متساوية وتتمتع بنفس الحقوق والمصالح وفقا للقانون. وضعت حكومة الصين سلسلة من السياسات الدينية والقومية على أساس خصوصياتها القومية والدينية من أجل تحقيق المساواة والوحدة والتنمية المشتركة لكل القوميات. لا تتمتع الأقليات القومية في شينجيانغ فقط بجميع الحقوق المنصوص عليها في الدستور والقوانين مثل أبناء قومية هان، وإنما لها الامتيازات بما فيها حق الحكم الذاتي. في المجال الديني، تُحمى الحقوق والمصالح المشروعة للمؤمنين بالأديان وتُوضع الطقوس الدينية والعادات لهم موضع الاحترام الكامل. فلنأخذ الإسلام مثلا، توجد في شينجيانغ أكثر من 24،000 مسجد وتجاوز عدد المسلمين 10 مليون نسمة. إن المتورطين في أحداث العنف الإجرامية الخطيرة التي شملت الضرب والتحطيم والنهب والإحراق في أروموتشي يوم 5 يوليو ليسوا إلا حفنة صغيرة من الانفصاليين، وهم بتصرفاتهم لا يمثلون أي قومية، ولا المسلمين الصينيين البالغ عددهم أكثر من 20 مليون نسمة.

ثالثا، بعد أحداث 5 يوليو، حاولت القوى الانفصالية وفي مقدمتها "المؤتمر العالمي للويغور" بزعامة ربيعة قدير محاولة يائسة التستر على حقيقة وقوفها وراء جرائم العنف المتمثلة في الضرب والتحطيم والنهب والإحراق التي ارتكبتها حفنة صغيرة من الانفصاليين. وأكثر من ذلك، قامت بقلب الحقائق رأسا على عقب بوصف الإجراءات التي اتخذتها حكومة منطقة شينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم وفقا للقانون للحفاظ على الاستقرار الاجتماعي بـ"القمع بالعنف". على الرغم من أن الوضع في أورومتشي قد عاد إلى النصاب الطبيعي بشكل عام، تستمر هذه القوى في توجيه اتهامات باطلة ضد سياسات الصين في الشؤون القومية والدينية في محاولة منها إثارة فتنة واضطراب جديد في شينجيانغ والنيل من الوحدة والاستقرار في شينجيانغ وحتى في الصين بأسرها. قامت القوى المعادية للصين في العالم وبعض وسائل الإعلام بتحريف الحقائق وتسويد سياسات الصين في الشؤون القومية والدينية بهدف التدخل في الشؤون الداخلية الصينية وبذر الشقاق بين الصين والدول الإسلامية، وهذا ما ترفضه حكومة الصين وشعبها رفضا قاطعا.

رابعا، فور حصول أحداث 5 يوليو، قدم الجانب الصيني تسهيلات إلى وسائل الإعلام الصينية والأجنبية لتغطية الأحداث في أورومتشي ميدانيا، حتى يتسنى لشعوب العالم الوقوف على حقيقة الأحداث في أسرع وقت ممكن. على الرغم من وجود تشويهات واضحة في بعض التقارير الأخبارية، سيستمر الجانب الصيني في الالتزام بمبدأ الانفتاح والشفافية والترحيب بوسائل الإعلام لتغطية ما جرى ويجري في أورومتشي ميدانيا وبدقة وأمانة وموضوعية وتتصل مع أبناء الشعب من قوميات ويغور وهوي وهان على نطاق واسع لإعطاء المشاهدين والقراء صورة حقيقية لأحداث 5 يوليو في أورومتشي.

Suggest To A Friend
  Print